ميرزا محمد حسن الآشتياني

680

كتاب القضاء ( ط . ج )

بنفسه الاشتراك ، لكنّه مع فرض كون المأخوذ بدلًا عمّا هو مورد له يقتضيه قطعاً ، والمفروض أنّ أخذ الآخذ إنّما هو بعنوان الاستيفاء لِمَا يدّعيه في ذمّة المدّعى عليه ، ويعترف بأنّ غيره مشارك معه . فالاشتراك في المأخوذ لا دخل له بالحلف وما جاء من قبله ، وإنّما المثبت له اعتراف الحالف بالاشتراك فيما حلف عليه مع كون أخذه للمال بعنوان الاستيفاء . فالفرق بين المقام والدين المشترك والإقرار ، تحكّم جدّاً . وأمّا ثانياً فلأنّ ما ذكره من الفرق بين الدين والعين مِن أنّ المقرّ به في العين والمتسالم عليه فيه ، نفس المأخوذ ، فلا بدّ من الحكم فيه بالاشتراك ، وإلّا لزم كون الحلف مغيّراً للواقع ، وهو في الدين غير المأخوذ فلو قلنا باشتراك غير الحالف معه لزم إثباته بالحلف أمرٌ ظاهر لا إشكال فيه ، لكن ما جزم به من أنّ قضيّة تغاير المتسالم عليه والمأخوذ عدم اشتراكهما فيه وإلّا لزم المحذور ، قد عرفت فساده ممّا ذكرنا من أنّ الاشتراك قضيّة البدليّة ولا دخل لليمين فيه أصلًا ، فالفرق بين العين والدين في الحكم المذكور أيضاً لا وجه له . وأمّا ثالثاً : فلأنّ ما ذكره مِن أنّ الدافع في المقام يدفع المال لا بدلًا عمّا في الذمّة ، لفرض كونه منكراً ، بخلاف الدين والإقرار ، منقوضٌ مضافاً إلى عدم احتياجنا في الحكم بالاشتراك إليه ، بل دفعه عوضاً عمّا حلف عليه الحالف المقرّ باشتراك غيره معه يكفينا أيضاً بما لو أقرّ المدّعى عليه في الدين لبعض المدّعين ثمّ أنكره ، فإنّ دفعه هنا أيضاً ليس من جهة كون المدفوع بدلًا عمّا في ذمّته ، لفرض إنكاره اشتغال الذمّة رأساً مع أنّ غير المقرّ له يُشارك معه . هذا تمام القول في المقام الأوّل . وأمّا الكلام في المقام الثاني [ في العين ] : فالحقّ فيه هو القول بالاشتراك ، وليس لنا فيه إلّا عدم إثبات الحلف لمال الغير ، وقد عرفت ضعف التمسّك به في المقام الأوّل